dimanche 11 décembre 2011

القضاء.. على القضاء!

أغلب القضاة فاسدون أو موالون للنظام السابق، لذا لن يكون هناك إنتخاب!

لتكن لنا ما يكفي من النزاهة، أغلب التونسيين كانو فاسدين و مواليين للنظام السابق! فهل كان علينا أن لا نقوم بإنتخابات؟ هل هذا ما يريد نواب المجلس الموقر أن يقولو لنا؟ أننا أخطأنا بإنتخابهم؟ أنه لو كانو هم من يحكمون و قت الإنتخابات،  لما سمحو بها، بتعلة أن أغلب التونسيين فاسدون أو موالون؟

من جهة أخرى، من قرر أن القضاة فاسدون؟ أو أن أغلبهم موال؟ هل حاكمهم النواب دون محاكمة؟ هل إستمعو إليهم بين حرب إعراب المبتدأ و المفعول به؟ و إن كانو فاسدين حقا فلماذا لازالو في محاكمنا يتحكمون في مصائر و رقاب الناس؟

إن كانو فاسدين، ألقوهم في السجن، و قومو بالإنتخابات! مع العلم أننا لم نرم التونسيين الفاسدين و الموالين في السجن و لم نمنعهم من الإنتخاب و قد.. إنتخبوكم أنتم!

ثم، إذا لم يكن بالإنتخاب، فكيف ستكون الأمور إذا؟ بالتعيين! و كيف سيكون التعيين؟ بالولاء!

الأكثر ولاءا للمرزوقي و من يعتقد الجبالي أنه الأنظف، هو من سيجد مكانه!

غدا عندما يظلمني المرزوقي أو الحبالي أو الدولة، تخيلوني أشكوهم إلى قاض كان المرزوقي أو الجبالي رب نعمته!

القضاء هو من يحمي مواطنا بسيطا مثلي من تغول الدولًة، فإذا كان الحاكم، الحامي، الدرع و قع إختياره  لولائه للدولة، فمن يحميني؟!



ثم نحن نستعد إلى دخول مرحلة المحاسبة، و لا يخفى على أحد أن العديد من رجال الأعمال ساندو و مولو الأحزاب السياسية من النهضة إلى التكتل إلى التقدمي...

هل تتخيلون حزبا "تبرع" له مروان المبروك بمليارين من المليمات ( سأكشف الحزب و الشهادات لاحقا ) يعين اليوم قاضيا سيحكم على مروان المبروك؟

هل رأيتم كيف المال و السياسة و القضاء يجتمعان لإعادة توليد مجتمع فاسد من جديد؟

لكن التصويت تم ب 160 صوت! حتى مية الجريبي لم تعترض! "زعمة ما فقت بيها كان أنا؟"

أنا أفكر، لا أنتظر أن يفكر لي سمير ديلو أو مية الجريبي لأتبنى آرائهم، و رأيي مبني على تفكير لا عن موقف هذا الحزب أو ذاك من الموظوع،  مية الجريبي و حزبها تلقيا أيضا أموالا ( إسؤلو من دفع 277 ألف دينار التي تكلفها إجتماع الديمقراطي التقدمي في صفاقس) فقد تفهمون لماذا كان التصويت ب 160 صوتا!

و إن كنتم لازلتم تؤمنون بمواقف الأحزاب و أنها فعلا تبحث عن المصلحة الوطنية و ليس عن مصالح حزبية فأنتم بلا شك لازلتم تعتقدون أن الأطفال لتنزل إلى الدنيا يأتي بها لقلق يظعها أمام البيت!

لنلخص : نحن في مرحلة تأسيسية، النواب يتخذون موقفا بورقيبيا أبويا و يحمون القضاة الذين لم يصلو بعد إلى درجة من الوعي و الوطنية من أنفسهم، مؤسسين بذلك لمرحلة تبدأ بإنتخابهم و لا إنتخابات بعدهم، بتعلة أن القضاة فاسدون، لكن رغم ذلك نترك هؤلاء القضاة الفاسدين (حسب تقدير نوابنا( يحكمون في رقاب الناس!

ويحك يا ياسين! ألا تحترم الصندوق و الديمقراطية و اختيار الأغلبية ! هكذا أراد لك نوابك!
أنا أحترم الديمقراطية، مادامت الديمقراطية تحترمني و تحترم الديمقراطية!

هل يهم هذا الموضوع أحدا؟ أم أن السد القطري أهم من رقابنا؟ من مستقبلنا! من إستقلال القضاء الذي كان ركيزة من ركائز الحملات الإنتخابية؟ أم أنا الأبله الوحيد؟