samedi 7 mai 2016

سيدي الجنرال : لكن هذا يسمى فساد!



دارت أحداث هذه القصة في المركز الوطني لرسم الخرائط والاستشعار عن بعد : مؤسسة عمومية ذات طابع غير إداري خاضعة لإشراف وزارة الدفاع الوطني 


هي قصة عادية، منها مئات القصص و الأمثلة، يعلمها القاصي و الداني.. فهكذا تعمل القوات المسلحة

فلأقص عليكم الحكاية، و لأترك الحكم لكم

خالد هادي، مواطن تونسي، لا أكتاف و لا أصحاب و لا علاقات، إنتدبه "في قالب غلطة" المركز، المركز الوطني لرسم الخرائط والاستشعار عن بعد

بعد التحصل على عمل، واصل خالد هادي دراسته ( بعلم و موافقة المركز) و تحصل خالد على شهادة جامعية

في أوت 2015 فتح المركز مناظرة خارجية لإنتداب مجموعة من الأعوان، إحدى الخطط توافق تخصص السيد خالد هادي، الذي لو ينجح في المناظرة، سيتمكن أخيرا من العمل بشهادته الجديدة : الشهادة الوطنية للإجازة التطبيقية في الهندسة الإقتصادية و المالية

إستعد خالد للمناظرة.. إستعد جدا

جائه بعض الضباط، أخبروه أن الأمر محسوم مسبقا، لا فائدة من أن يتقدم أصلا.. فبنت أخ رئيس الأركان أمير اللواء إسماعيل الفتحلي ستتقدم


أخبروه أن المكان فتح خصيصا لها

أخبروه أن أباها عقيد، فليدخر جهده

لكن خالد، لم يكن له ما يخسر.. تقدم للمناظرة

يوم المناظرة، حضرت الآنسة الفتحلي لتجتاز الإختبارات : رائحة المحاباة، رائحة الفساد، رائحة الإخلالات زكمت الأنوف، لم يكلف المشرفون أنفسهم حتى الغش بضخامة

خالد رآى كل شيء، خالد وثق التجاوزات و أعلم كتابيا مدير المركز في تاريخ 19 نوفمبر 2015

ماذا فعل مدير المركز ؟ فعل ما يفعله الإداري لما يتعلق الأمر بعائلة الجنرال : إستدعى رئيس لجنة المناظرة خالد و طلب منه التخلي عن الشكوى

رفض خالد سحب الشكوى.. فإتهموه أمام محكمة عسكرية بالتشويش و وقع إستدعائه للتحقيق في 22 جانفي 2016.. فهي من عائلة الجنرال

نجحت بنت أخت الجنرال.. بتفوق

خالد توجه للمحكمة الإدارية ليتظلم.. لكن المركز مؤسسة عمومية ذات طابع غير إداري، و ليست من مشمولات المحكمة الإدارية

هذا نص الحكم






لا تخافوا، نص الحكم ليس وثيقة سرية أو عسكرية، يمكنكم النشر دون خوف التتبعات، هو نص حكم علني متاح للعموم

و خالد إذا؟

اليوم في الثلاجة، أحيل لمكتب "الفوتوكوبي" في إنتظار ربما محاكمته عسكريا.. فهي إبنة أخ الجنرال!

سيدي الجنرال : لكن هذا يسمى فساد 

هي فقط قصة أخرى.. ربما عشتم مثلها و تعيشون، ربما لا نملك ضد الفساد و لخالد شيئا، إلا النشر و الضجيج، لعل صدى الحكاية يصل إلى وزير أو نائب، فجيش يختار أعوانه بالمحاباة و الفساد و الحسابات العائلية، مختلف عن جيش يختار الأكفأ و الأحسن و الأقدر .. و الفرق يظهر في حماية أمننا القومي


لا سيادة الجنرال، مع كامل الإحترام لمقامك و مشاعرك المرهفة (أذكر أنها إنهارت عندما قرأت لي آخر مرة و قلت هذا أمام قاض و مدون عليك) : هذا جيش تونس و ليس عزبة السيد الوالد، تحب إتدلل بنت خوك إنت حر، إشريلها شكلاطة موش تعطيها خدمة في الجيش ربما ليست الأكفأ فيها على حساب مواطن.. فقط لأنها بنت خو.. الجنرال