lundi 2 mai 2016

تونس ضيف شرف معرض جنيف الدولي للكتاب : المهزلة!

فلأحدثكم عن مشاركة تونس في معرض جنيف الدولي للكتاب و الصحافة، فليس من سمع كمن رأى

فلنبدأ الحكاية من البدايات.. فزيارتي للمعرض لم تكن فقط للملاحظة من بعيد.. بل لطرح الأسئلة أيضا

كيف وجدت تونس نفسها ضيفة شرف في هذه المحطة الثقافية و الفكرية العالمية؟







تعيش في سويسرا جالية تونسية محترمة، انتظمت بعد الثورة في جمعيات، بعض هذه الجمعيات طورت علاقاتها مع السياسيين السويسرين و نسجت شبكة علاقات و استغلتها على أحسن وجه لضمان إشعاع تونس و ثورتها عند الهلفيتيك









إحدى هذه الجمعيات، تمكنت من المشاركة لعامين متتاليين في معرض جنيف للكتاب، و استطاعت افتكاك اعجاب ادارة المعرض و زواره
هذا النجاح في التمثيل، سمح لجمعية الجالية التونسية بسويسرا من الضغط على إدارة المعرض لتكون تونس و ثورتها ضيفة شرف المعرض لهذه الدورة


يعني، كل المجهود كان من مجتمع مدني، بعيدا عن الدولة و وزارة الثقافة، التي لها على ما يبدو .. إهتمامات أخرى

راسلت الجمعية وزارة الثقافة، زفت لها الخبر و الفرصة الذهبية لتمثيل تونس
تلكأت الوزارة، تأخرت كثيرا في الرد و لسان حالها يقول : ما هذه الورطة و من طلب منكم هذا!

مرت الأسابيع تتلوها الأسابيع و الوزارة صامتة.

قبيل المعرض، أرسلت الإدارة الدكتور عادل خذر، مدير معرض تونس الدولي للكتاب لينسق أخيرا مع إدارة المعرض.

حل وكب السيد خذر، و كان اللقاء الأول عبارة عن صفعتين، واحدة شكلا و أخرى مضمونا، صفعتان و إن كانا للسيد خذر، فهما تتجوزان شخصه، فهو لا يمثل نفسه، بل يمثل الجمهورية التونسية.

السيد خذر جاء لينسق جناح بلده، في معرض عالمي، و لم يحضر حتى ورقة و قلما ليكتب، مما اثار سخرية السويسريين و استهجان التونسيين الذين حضروا الإجتماع
الصفعة الثانية كانت اعمق.. عرف السيد خذر نفسه لمديرة المعرض السويسري بأنه مدير الدورة الأخيرة لمعرض تونس للكتاب، و تبجح بأنه منع دخول الكتب الدينية للمعرض هذه السنة

لم تخفي المديرة لا نظرة الإحتقار و لا نبرة التهكم و هي تجيبه : كيف تتبجح بعد ثورة بالحجب و الصنصرة! ليس دورك حجب الكتب! القارئ يختار الغث من السمين

لم يجد بماذا يجيب

أعتقد أن نظرة الإحتقار لم تفارق السويسريين منذ تلك اللحظة..

تندر من رافق السيد خذر على فرنسيته المحدودة :"toi donner badges moi"

ربما هو فقط الإرتباك 

أغلق السيد خذر هاتفه و إنغلق على نفسه يعد للمعرض، أياما قبل إنطلاقه ، وحده

قابلت في المكان المخصص للمدخنين أحد المهندسين المسؤولين عن وضع و ترتيب الأجنحة.

أسر لي أن جناح تونس أرهقهم كثيرا، 48 ساعة قبل البداية و المنظمون لم يحسموا أمرهم في تصميم جناحهم!
خجلت جدا!

 لم أعرف كيف و بماذا أرد.. لم يأت المعرض صدفة، على غفلة.. و تونس ضيفة الشرف! ما هذا الارتجال و الاستخفاف.. بلعت ريقي خجلا، حاولت أن أجد أعذارا، تبريرا

هل حاولتم مرة ايجاد اعذار لتفسير سوء التنظيم لسويسري ؟  لا تحاولوا.. سيسخر منكم جدا!

بدأ المعرض.. حضرت السيدة الوزيرة و الرباعي و التشريفات.. لكن لم يحضر برنامج الجناح التونسي
لا أدري هل هو تأخر في الطباعة، إرتباك و إرتجال في الإعداد جعل البرنامج غير جاهز حين بدأ المعرض، سوء تنسيق لوجستيكي.. في كل الحالات، الأمر غير قبول
قبل يوم من نهاية المعرض، وصل البرنامج، كانت الكميات مهولة، و الطبعة فاخرة جدا، أكيد تكلفت على دافع الضرائب كثيرا.. لكن المعرض شارف على الإنتهاء
وجدت أكداسا من البرنامج مهملة في زاوية و سيكون مصيرها القمامة


منظر صعب أن يرى تونسي أموال ضرائبه.. في القمامة
تصفحت البرنامج
الانطباع الأول الذي حصل لي، هو أن مجموعة من الأصدقاء، تعرف بعضها جيدا، وزعت تذاكر طائرة و ليالي نزل على حساب دافع الضرائب ليزوروا سويسرا تحت غطاء المعرض
أعتقد أن الساحة الثقافية التونسية أوسع و أرحب كثيرا مما تعرضه وزارة الثقافة و السيد عادل خذر على العالم
لم اقدر على كتم ضحكة ساخرة و انا أقرأ إسم ألفة يوسف
المعرض لا يحتفي بتونس، المعرض يحتفي بوضوح و دون موارية بالثورة التونسية.. هل من الحكمة أن تقدم له وزارة الثقافة من تعتبر الثورة التونسية مآمرة عبرية و ثورة البرويطة ؟ لا أعتقد

هل يبرر ان زوجها هو من كلفته الدولة بالتنظيم هذا؟ لا أعتقد أيضا

على كل، هي كتبت كتابا، قد يكون استدعائها لتقديمه حكيما
لكن ألفة لم تأت.. ضيوف كثيرة لم تأت، رجاء بن سلامة، عزيز عمامي، أميرة اليحياوي.. و كثيرون!
فضيحة! تخيلوا ضيف شرف في معرض، يقدم برنامجا للزائرين، يأتي الزائرون و يغيب الضيوف!
لو كان الغائب ضيفا واحدا لقلنا سبحان الله، قد تأتي ظروف قاهرة، أما حين يقارب عدد الغائبين عدد الحاضرين، الأمر اكيد سوء تنظيم و تصرف
سأتكلم عن محتوى بعض المداخلات، لكن في الأصل، المعرض معرض كتاب في المقام الأول، فلأنظر و أتمعن في ما تقدمه و تقترحه تونس الثورة، ضيف الشرف، على العالم
صدمت! ضحكت! تألمت
لن يتطلب الوصف كثيرا، فلا كثير يوصف.
الجزء الأول مخصص حصريا لقدماء قسم الحضارة بمنوبة و شركائهم : الطالبي، عبد المجيد الشرفي، الفة يوسف

لا مشكلة لي معهم، فهم كتاب تونسيون، لكن حتى العين الغير خبيرة تلاحظ بسهولة  عملية إقصاء لغير "شلة" السيد خذر و ماركوتينغ ثقافي لبعض الوجوه دون غيرها على حساب دافع الضرائب
الجزء الثاني، مدحيات لبورڨيبة، يتصدرها و في المكان المركزي الكتاب الذي كتب مقدمته الرئيس الحالي!
بورڨيبة احببنا أم كرهنا شخصية محورية في تاريخ تونس المعاصر، أمر عادي أن تجده.. لكن أن تجد فقط المدحيات، و تجد في صدر المعرض ما قدمه الرئيس الحالي الذي يتبنى البورقيبية على الاقل شعاراتا، يصبح الامر مقرفا، تزلفا، مضحكا.. هل يعتقدون ان السويسري أحمق و لا يفهم


الجزء الثالث، مخصص لمهاجمة سنوات الترويكا
الانتقال الديمقراطي لم يخلو من شوائب و أخطاء و حتى كوارث و يستحق نقدا جديا، لكن ان تقدم للعالم و هو يحتفي بانتقالك الديمقراطي مسخرة نزار بهلول، أو كتاب "كاتاسترويكا" (تقديم الباجي قائد السبسي) فكيف تنتظر ان يراك العالم

مكافأة الأصدقاء و تصفية الحسابات مع الخصوم بإستعمال الدولة و أموال دافع الضرائب ممكن.. لكن عندما يكون بغباء مفضوح.. يضر البلد، كل البلد
الجزء الأخير هو مجموعة من كتب كتبت و طبعت منذ عقود، مجموعة أخرى من الخزعبلات : سندرلا، جحا و الفأر، كراس خط للسنة الثانية إبتدائي، كراس تلوين : ما تجده عادة في محطة حافلات باب عليوة


المهزلة و المسخرة و الفضيحة، أكبر من أن توصف
استشطت غضبا، و انعصر قلبي حزنا! المساحة رهيبة، في اكثر مواقع المعرض استراتيجية.. نعرض فيه .. ما لا تقبل دار ثقافة محترمة عرضه
ذهبت لممثل ديار النشر، لأقرعه.. فأكيد تقصير كهذا سببه دور النشر
وجدت الرجل حزينا، تعيسا، غاضبا.. جئت أقرعه فشكاني همومه
السيد عادل خذر صنصر العناوين، السيد عادل خذر أعلمهم متأخرا جدا، السيد عادل خذر لم يكن يعلم المساحة و كيف سيتم العرض
وجدت به خجلا كبيرا لما يعرض للعالم.. أحسست بصدق ألمه! بدا لي كمن يحب الكتب و يعرف قيمتها و فهم قيمة ما وقع إهداره.. كان من الممكن فعل الكثير في 650 متر مربع
قادر أن أسمي على الاقل خمسين عنوانا لكتب صدرت في السنتين الماضيتين فقط، تستحق العرض و ترفع الرأس
دعنا من كتب الرئيس السابق ،كانت تعطي رسالة ايجابية عن انتقال حقيقي، السلطة الحالية تسمح بعرض كتب رئيس سابق، لكنكم لستم بهذا الذكاء و لا تهمكم الرسائل للعالم، المهم رضا سيادة الرئيس الحالي، لكن عشرات من الكتب كان مكانها واضحا، جنب كتاب السد و حدث ابو هريرة قال و عوض كراسات تعليم الخط
تكلمت مع كل من استطعت داخل الجناح.. جاملني قليلا بعض العرب (ربما إعتقدوا أني من الوفد)، ما قابلت تونسيا راضيا، و لم يرحمني السويسريون من سخريتهم
يوجد جناح للطبخ.. ففي معرض الكتاب و الفكر، و كضيف شرف، نحن نعرض الطاجين

ربما ما كانت لتكون فكرة سيئة لو أعلم ضيوف ركن الطبخ في جناح تونس أن اللحم المستعمل ليس حلالا، فربما ذلك مهم لبعضهم
هدأت روع أخ مغربي، أكل عجة بالمرڨاز، و كاد يبكي عندما علم أن المرڨاز ليس حلالا.. ربما احترام معتقدات من شرفنا بزيارته ليس فكرة سيئة
هناك جناح للورشات.. صارت ورشة، انتهت الورشة، بقيت آثار الورشة على الطاولة.. لم يفكر أحد أن تنظيفها أمر مهم
تخيلوا معي.. معرض جنيف الدولي للكتاب و الصحافة، تدخل جناح ضيف الشرف، فتجد بقايا و فضلات ورشة صارت منذ يومين
فلأعد للمداخلات.. للضيوف، من حضر من الضيوف
صراحة لم أدخلها كلها، وجدت مداخلة السيد عبد الرزاق الكيلاني مفيدة
استمعت لياسر الجرادي
ضحكت على المرأة البوليسة التي تكتب شعرا عن الشهداء.. شعرا بدالي ضحلا، فقط ترتيب كلمات بقافية (ان وجدت)
ثم شرطية ترثي الشهداء! غمزني جزائري : اذا كانت الشرطة ترثى الشهداء. فمن قتلهم
مداخلة شدت انتباهي بشدة.. كانت للسيدة سناء تمزيني، ممثلة وزارة الثقافة.
في العادة لا احب المداخلات الرسمية، اجدها مضجرة، بلا فائدة.. لكن هذه المرة كان الامر مختلفا
تكلمت السيدة سناء بصراحة .. بكثير من الصراحة و الشجاعة
تكلمت عن فسخ ڨرافيتي القصبة، عن حال الفن في تونس، عن فناني السلطة و البلاط، عن فناني : الفن تحت الطلب، عن مافيات و لوبيات سرقة أموال الدعم الثقافي
تكلمت عن تقصير الدولة و ما يجب فعله
تكلمت حتى عن العبدلية، قالت كلمات تفاعل معها الاجانب بايجابية و استهجنتها وجوه البعض
قالت لم يهددها او يخفها يوما سلفي او متدين، و قالت صراحة ان ما حدث في العبدلية كان ورائه احد موظفي وزارة الثقافة الذي استاجر منحرفين في اطار صراعات بين صالات العرض
تكلمت عن متحف للفن المعاصر، تكلمت عن الفن لرفع الوعي
ربما مداخلتها من النقاط المضيئة التي تحسب لوزارة الثقافة
مداخلة محمد الشريف الفرجاني كانت ثرية ايضا.. قدم كتابه
Religion et démocratisation en Méditerranée
 كان متحمسا، تفاعل معه الحضور



ضحكت كثيرا عندما سمعت موسيقى و اغان مصرية قادمة من الجناح التونسي.. ضيف الشرف
يبدو انهم لم يجدوا ما يملؤون فقرة احد الضيوف الغائبين، فاستغلوا المساحة، للتعريف بالفن المصري
حتى البرنامج لم يحترم، و سمعنا كلمات من نوع "بربي عبيولنا القاعة"

كيف اقيم  اذا مشاركة تونس في هذا المعرض

أعتقد أن التقييم ليكون موضوعيا يجب ان يراعي اشياءا ثلاث : ما قدم مقابل ما كان ممكن تقديمه، درجة تحقيق الاهداف المرسومة، و كم تكلف تحقيق ما تحقق
أقدر أن أجزم بثقة ان المشاركة.. كارثية : لم تحقق الاهداف، بل حققت عكس المطلوب، تكلفت 300 الف دينار و بضع عشرات تذاكر السفر ليضحك علينا العالم في حين أنه كان من الممكن الاحسن بجهد يسير


 
 

بعض الملاحظات على هامش المعرض قد تهمكم

نفس الجمعية التي ضغطت لتكون تونس ضيفة الشرف لهذا العام، استغلت علاقاتها في العامين السابقين لجمع عشرات ألاف الكتب من دار بايو للنشر، لتوزيعها على مدارس و معاهد المناطق الداخلية
و بما ان الجمعية مواردها محدودة، اتفقت مع رئاسة الجمهورية التونسية، ان تتكفل الرئاسة بمصاريف الشحن و النقل و هذا ما تم سابقا
هذا العام، رغم وجود الكتب و الجمعية و المعاهد التي تحتاج الكتب، رفضت الرئاسة الجديدة التكفل بمصاريف الشحن، عملا بمقولة الفيلسوف حمزة البلومي "اش نعملوا بيهم الكتب"
بحثت الجمعية عن جمعيات اخرى تتكفل بمصاريف الشحن، ربطت العلاقات مع جمعية مدنية لصاحبها المحامي لطفي مقطوف
عبر السيد مقطوف عن استعداده للمساعدة و التكفل بالموضوع و قدمته جمعية الجالية التونسية في سويسرا لدار النشر
ماذا يفعل السيد مقطوف ؟
 يرسل رسالة الكترونية لمدير دار النشر (تحصلت على نسخة منها) يعيب على دار النشر التعامل مع هذه الجمعية بادعاء ان بعض اعضائها اسلاميون ارهابيون خطرون!
مدير دار النشر لم يترك الامر سرا، راسل ادارة المعرض التي طمأنته انها تعرف الجمعية و تتعامل معهم منذ سنوات و ان الامايل كاذب و كيدي و سخيف
على اثر هذا، قرر مدير دار النشر ان هذه السنة، ستكون الاخيرة التي تبعث فيها الكتب لتونس.

المضحك، و المبكي، ان السيد مقطوف الذي قام بالوشاية، "التكمبينة" التي أضاعت على شباب تونس عشرات آلاف الكتب القيمة، عندما تضع اسمه على ڨوڨل تجد هذا المقال لنواة تتهمه فيه بالضلوع المباشر قي انڨولا ڨايت (فضيحة فساد عالمية) و تجارة الاسلحة:

https://nawaat.org/portail/2013/06/29/lotfi-maktouf-un-des-protagoniste-de-langolagate-qui-veut-sauver-la-tunisie/

تجد ايضا انه من المقربين للسيد كمال الجندوبي.

لن نبحث بعد اليوم عن اجابة لسؤال "اش نعملو بيهم الكتب"  ، فلن تعود هناك كتب!

في سياق آخر،

السيدة صديقة كسكاس مدعوة رسميا على حساب دافع الضرائب، اكملت مداخلتها و بقيت تجول في الجناح

كانت ترى محجبة، تذهب اليها، تحاورها، تدعوها لنزع الحجاب لأنه تخلف و لا ادري ماذا
تكلمت مع الباحثة الجزائرية ايمان كرموس التي تقبلت الامر بابتسامة و حكمة، و مع زائرة اخرى تونسية.. هاذم على الاقل من تحصلت على شهادتهم
من حق المبدعة صديقة كسكاس ان تعتقد ما تريد و ان تدعو لما تريد، لكن عندما تكون ضمن الوفد الرسمي، في جناح الدولة و تسخر من قناعات الضيوف، اعتقد ان الامر يسيئ للدولة و الثورة
هل قمتم بثورة لتقمعوا الناس!
هل جئتم للمعرض لمهاجمة من يزور جناحكم!

 قد يعتقد الزائر ان الدولة التونسية تلاحق المحجبات .. في جنيف
تحدثت قليلا مع هذا السيد
 لم يقدم نفسه، بعضهم قال لي هو السفير.. أتمنى ان لا يكون السفير
عندما تجد شخصا، في جنيف، مقر الامم المتحدة و المفوضية العليا لحقوق الانسان، يمثل الدولة التونسية يبرر للتعذيب، يعتبر ان البوليس يشد و القضاء يسيب و بالنسبة ليه ما دام البوليس قد اشتبه في شخص فهو مذنب، و ان النهضة هي من جلبت الارهاب و حتى حادثة سليمان قبل الثورة و قبل النهضة فالنهضه مسؤولة عنها ، يصبح الأمر مضرا بتونس
اتمنى فعلا ان لا يكون السفير
لم يصمت الا حين قلت له، ان كانت النهضة وراء الارهاب، فالمتحالفون معها اليوم و هم يعلمون شركاء في الارهاب، من حزبك الى رئيسك.. لم يرد، تركني و لم يرد
اتمنى فعلا ان لا يكون االسفير
قابلت في جناح آخر، الكاتبة التونسية منية مازيغ

كانت في جناح ناشرها الكندي، سعدت جدا بلقائها

هي ليست فقط كاتبة، هي من انشط الحقوقيين على المستوى الفدرالي في كندا، متحصلة على عديد الجوائز العالمية ، شرفت تونس و رفعت رايتها عاليا بنشاطها دون الحديث عن رواياتها و حسها الأدبي المرهف



تشرفت جدا، تعلمت جدا، أعتقد أن أثمن دقائقي و أكثرها نفعا في المعرض ، كانت الدقائق التي قضيتها أحدثها، أكثر حتى من حواري المطول مع د. طارق رمضان

حزنت لان وزارة الثقافة لم تستدعها رغم اشعاعها العالمي.. ربما لانها تلبس الحجاب.. و هو تخلف عند من دفعت ثمن تذاكرهم، وزارة الثقافة
التنشيط كان ايضا غائبا تقريبا على الجناح التونسي.. كان الجناح اشبه بمقبرة غالب الوقت
دب فيه بعض النشاط، حين جائت جمعية الجالية بقصعة الكسكسي، و كسكسي كثير مجانا للجميع



أكان الأمر كارثيا لهذا الحد؟ للأسف نعم

لكن ساختم بنوتة ايجابية

منظمة حكومية شريك فيه تونس و سويسرا كان لها متر مربع من ضمن 650 متر مربع التي بقيت فارغة، هذه المنظمة تدعو و تسعى لدعم الاستثمار في تونس
لا ادري مدى نجاحهم في مهمتهم، لكن نشاطهم و ابتساماتهم كانت رسالة ايجابية غمرت كل من اقترب من الجناح


و الله لو كان كل موظفي الدولة بنفس البشاشة و النشاط، فمستقبلنا زاهر
تفاصيل و نقائص و مهازل كثيرة، حذفتها من المقال، وجدت أنها لن تظيف شيئا.. كان الأمر فضيحة، و من نسق و نظم، نجح فقط في وضع رؤوسنا في الوحل


و وضع رؤوسنا في الوحل أمام العالم، تكلف على دافع الضرائب 300 ألف دينار و عشرات تذاكر السفر (أكثر من 70 تذكرة) : خسارة الميت و خسارة الكفن !

حتى لا أظلم احدا، ما كتبته اغلبه انطباعات شخصية، لكل من ذكرت في هذا المقال حق الرد و التوضيح و التعقيب كاملا متى اراد، فما نبتغي الا صلاحا.


dimanche 7 février 2016

جولة في الحديقة الخلفية للأنترنات الرسمي التونسي : بين تهديد الأمن القومي و المعطيات الشخصية و الذاكرة.

يحدث أن يصاب مهندس حماية الشبكات بالضجر.. نعم يحدث هذا، فيقرر إستعمال محرك البحث لإستكشاف ما حوله

سأتقاسم معكم بعض ما وجدت في هذه الجولة، ليس كل.. فعندما يتعلق الأمر بحماية شبكات الإتصال : ليس كل ما يعرف يقال.


فلنبدأ بقصة هيأة الإنتخابات

لي تاريخ مع موقع واب الهيأة.. هكذا بدأت الحكاية لمن لا يذكر





لكن اليوم، الأمر مختلف

يمكن تجاوز الحماية المضحكة و الحصول دون جهد و في بعض قرصات على تقرير سري، على تقرير مصنف سري يحوي نتيجة تحقيق حول الثغرات التقنية و التنظيمية للمنظومة الإعلامية لحواسيب و شبكة هيأة الإنتخابات







(صور من التقرير)






أعتقد أن الساهرين على حماية الموقع يستحقون محاكمة عاجلة

الأمن القومي مهدد

إن كنت وجدت هذا التقرير بهذه السهولة، ماذا لو وجدته مخابرات دولة أخرى، أو عصابة .. و إستغلته لفسخ مثلا قوائم المسجلين في الإنتخابات و لم تصر  الإنتخابات البلدية .. هل تدركون حجم الفوضى التي ستعصف بالبلاد ؟

لن أدخل في تفاصيل التقرير التي بينت عن مشاكل كبرى للهيأة من الناحية التقنية.. سأذكر فقط أن حفظ البيانات و تجربة إعادتها من الحفظ تم مرة واحدة و دون توثيق للعملية.. يعني لو تعطب النظام أثناء الإنتخابات الفارطة (عمدا أو لا)، كنا لا قدر الله على أبواب حرب أهلية

دعنا من الهيأة.. فلننظر مثلا إلى وزارة التشغيل

المعطيات الشخصية لطالبي الشغل مؤمنة بشكل ساذج.. يمكن الإطلاع عليها بسهولة : إسمك و لقبك و رقم هاتفك و كل ما وضعت في سيرتك الذاتية و إإتمنت عليه الدولة.. متوفر للعموم!




فلنزر موقعا آخر.. موقع بنك الإسكان العمومي

يمكن العثور على تقريره لسنة 2004 بسهولة على هذا الرابط


قرائة طيبة

فلنتحدث عن الذاكرة

مجهود يذكر فيشكر للقائمين على موقع وزارة العدل : محو كل ما كان موجودا قبل 2011



هل من حقهم هذا.. لا أدري، لكن حتى هذه لم يقوموا بها بشكل جيد

هل نزور موقع البنك المركزي.. دعنا من ذلك.. لكن رسالة للقائمين على حماية هذا الموقع الحساس : قوموا بعملكم

موقع وزارة المالية لمخالفات الجولان، لا يهتم بحماية المعطيات الشخصية و  الحياة الخاصة، يمكنك الإطلاع على خطايا الجميع بمجرد معرفة لوحته المنجمية



لا يتطلب الأمر أكثر من إضافة عنصر تأكد من أن صاحب اللوحة المنجمية هو من يقوم بالتثبت لا شخص آخر

يمكن من بوابة الحكومة الحصول بسهولة على عدة وثائق مخزنة، لا أدري إن كانت مسموحة للعموم لأنه لا يمكن الوصول إليها من الموقع لكن يمكن ذلك عبر إستعمال محرك بحث بطريقة ذكية

كانت هذه جولة في الواب الرسمي التونسي، و ما خفي كان أعظم

هذه المعلومات لم تكن نتيجة أي نوع من أنواع الإختراق أو الهاك، هي فقط معلومات متوفرة للعموم دون مجهود .. فقط بإستعمال محرك بحث، أنشر قليلها و أتغاضى عن كثيرها،  عساها تصل إلى المسؤولين فيحسنوا الأمور

نحن في 2016 و أمن الدول لم يعد مقتصرا على الحدود، فما يمكن أن يفعله إختراق واحد، قد تعجز عن فعله أسراب قاذفات القنابل

في الأخير، أوجه رسالة إلى وزير الدفاع : هواتف كبار الضباط و نواب الشعب و الوزراء غير مشفرة، يكفي ضياع أحدها لتتجول أسرار الدولة و الوحدات العسكرية في العلن، القنصليات و السفارات غير مؤمنة ضد الإختراق، سأعطيك مثالا سيدي الوزير : أرسلت الخارجية لكل السفارات كلمة المرور في فاكس واحد، يعني سفير أو قنصل بلد لديه كلمات العبور لكل السفارات التونسية في الخارج، تسرب وثيقة واحدة يعني أن كل أسرار و مراسلات الخارجية التونسية في مهب الريح، سأظيف : لبعض السفارات، أرسلت هذه الوثيقة عبر خط غير مؤمن

سيدي الوزير، ربما شراكة مع جامعات تونسية و تكوين فرق في القرصنة و القرصنة المضادة و تأمين مواقع الدولة و سفاراتها و إداراتها سيتكلف أقل و يحمي البلاد أكثر من جدار ترابي بلا معنى على حدود ليبيا

اللهم قد بلغت فأشهد

ياسين العياري، مهندس حماية شبكات.

mardi 29 juillet 2014

Lettre Ouverte à Alain Finkielkraut

Monsieur, je me présente, je suis un jeune ingénieur tunisien, qui n’a ni votre position à l’académie française, ni votre facilité d’accès aux médias, ni votre hypocrisie d’ailleurs, et c’est tant mieux.

Je suis tombé sur votre article publié dans les colonnes du Figaro en date du 26 juillet et je n’ai pu m’empêcher de vous répondre par la présente.


Selon votre lanterne éclairée et concernant le génocide qui se passe à Gaza, le tort reviendrait donc à la maudite civilisation de l’image qui montre les crimes contre femmes et enfants perpétrés par un Etat voyou, et non pas à l’Etat voyou qui bombarde les civils !

Vous avez certainement raison ! Nous aurions dû le laisser massacrer en silence, sans images, sans témoins !


Maudite soit la civilisation ! Maudit soit le journalisme, heureusement qu’il y’a dans ce monde quelqu’un comme vous, qui nous protège de la civilisation, et nous fausse l’image.

Je suis plus qu’émerveillé par votre logique, je me permets donc de l’utiliser dans un autre contexte qui, j’en suis certain, vous permettra de mesurer l’étendue de votre ingéniosité.

Revenons quelques décennies en arrière, lors de la terrible Seconde Guerre Mondiale, période où les Nazis ont fait preuve d’une violence particulièrement ignobles et perpétrés des crimes de guerre.

Si je suis votre raisonnement, et si à l’époque vous aviez été l’académicien et la personnalité médiatique que vous êtes aujourd’hui, je suis persuadé que vous auriez alors justifié le Nazisme, et trouvé des circonstances atténuantes aux exactions perpétrées par les SS !

C’est cette ignominie de civilisation de l’image alors naissante, qui a diffusé largement les preuves abjectes d’Auschwitz, qu’il fallait bien évidemment blâmer, pas les criminels !!

Est-ce donc le message que vous souhaitez véhiculer cher Monsieur ? Comment cela raisonne t-il désormais ?

Je suis d’ailleurs ravi que vous parliez du bombardement de Dresde, que vous tentiez de justifier un crime de guerre par un autre, une démagogie digne de l’intellectuel que vous êtes !

Puisque les alliés ont, durant la seconde guerre mondiale, tué entre 25 000 et 300 000 civils en bombardant la ville de Dresde, où il n’y avait par ailleurs aucune installation militaire, une ville « hôpital » en quelque sorte, Israël peut donc se permettre pareil, et c’est un intellectuel qui le dit !

Suivant votre raisonnement, pourquoi en vouloir à Hitler dès lors ? Il n’a fait que des crimes de guerre, lui aussi !

C’est peut-être alors le nombre de victimes qui compte, qui permet de faire la différence entre des crimes de guerre condamnables et des crimes de guerre qu’on utilise pour en justifier d’autres?

Pour un intellectuel comme vous peut être !

Je ne suis pas un imminent intellectuel de votre acabit, je suis juste un être humain qui se respecte, et pour moi, une seule victime civile c’est déjà trop.

Mais comme c’est vous l’intellectuel, je dois certainement avoir tort, tout comme la civilisation et l’image.

Ou peut-être qu’Hitler est plus considéré comme un criminel que les Alliés ou qu’Israël, car lui s’est attaqué au « peuple élu », après tout Israël ne tue que.. des Arabes !

Étrangement, cette idée de supériorité d’une race sur les autres me rappelle encore quelqu’un.. Pas vous ?

Monsieur,

En lisant votre magnifique texte, Une expression m’a vraiment convaincu, je cite : « l’aviation prévient les habitants de Gaza »..

Les Nazis aussi en 38 et 39, si les livres d’histoire disent vrais, demandaient aussi aux juifs de partir de chez eux, de leurs commerces… avant de les détruire.

Je vois que la grandeur, la miséricorde et l’humanisme de l’armée israélienne, n’ont d’égal dans les manuels d’histories, que celles de la Gestapo !

Le parallèle, est de plus en plus intéressant, d’autant plus que votre argumentation qui justifie le massacre, rappelle celle d’un certain Goebbels.


Monsieur,

Toujours en parcourant votre merveilleux texte, j’apprends qu’il y’a toujours des pièces bétonnées en Israël pour protéger les civils, et que les palestiniens auraient dû en faire autant !

Tout d’abord, quelle utilité d’avoir de telles pièces en Israël puisque, jusqu’à aujourd’hui, la résistance ne tue et ne cible que les militaires, contrairement à l’état voyou.

D’autres parts, Monsieur, Israël a interdit l’importation du béton à Gaza, vous ne le saviez peut-être pas ? Tout comme les médicaments ainsi que les vivres.

Vous ne savez probablement rien non plus du blocus mis en place par Israël sur la bande de Gaza...

Tout ce que vous savez c’est que l’armée « la plus morale du monde » a la gentillesse et la courtoisie d’avertir les civils avant de les bombarder chez eux ainsi que les mosquées, les écoles de l’ONU, les hôpitaux et même les souterrains de Gaza. En somme, cette armée bombarde tout endroit où ils peuvent se réfugier, elle les bombarde et tue, sans distinction et peu importe où ils se trouvent !

Mais ce ne sont que des détails ! Pour Monsieur l’intellectuel, les enfants et bébés arabes ne sont que des ingrats, l’armée israélienne les informe qu’ils vont mourir et ils trouvent le moyen de ne pas être reconnaissants !

Je me permets également d’attirer votre attention sur un détail : La résistance ne veut pas faire apparaître Israël comme un état criminel. Inutile puisque les bombes aveugles et le nombre d’enfants déchiquetés dans les écoles de l’ONU s’en chargent.


Monsieur,

Ravi d’apprendre que selon vous le Hamas expose les civils, c’est donc de sa faute! Très perspicace et sans appel !

C’est d’autant plus convaincant qu’un autre sombre personnage de l’Histoire a utilisé ce même argument pour justifier un massacre.. en avril 1943.

Eh oui.. bien deviné.. c’est Goebbels !

Ce dernier a reproché aux combattants du ghetto de Varsovie d’exposer les civils.

Ces Juifs sous blocus, selon lui, n’auraient pas dû se battre et auraient dû continuer à mourir de faim et sous les bombes.. et ne pas exposer les civils.. que les SS ont massacré.

Si j’applique votre logique évidemment bien fondée, Goebbels avait raison, puisque 71 ans plus tard vous utilisez le même argument, n’est-ce pas Monsieur, le Hamas expose les civils ?

L’histoire est cruelle quand elle le veut non ?

Monsieur,

Toujours dans votre texte, lorsque vous parlez de comptabilité des morts, de ceux qui exposent leurs morts.. puis-je me permettre de vous rappeler qu’à une autre époque, un autre peuple, en comptabilisant ses morts et ses souffrances, a fait chanter le monde en utilisant la civilisation de l'image, pour avoir le plaisir d’infliger les mêmes souffrances a un autre 70 ans plus tard..

Ça ne vous dit rien non ?



Ironie de l’histoire, il le fait avec les mêmes arguments et la même démagogie !

Chaque époque a son Goebbels, vous êtes sur le bon chemin pour être celui du XXIème siècle.

Tout compte fait, et sauf votre respect, je me permets de penser que Goebbels mérite plus de respect.

En effet, avant Goebbels, le monde ne connaissait pas où peut mener le fait de justifier et de donner une couverture démagogique « à deux balles » aux génocides.

Après lui, si, et pourtant !


Monsieur,

Loin de votre merveilleux et bienfondé texte, Je vais essayer de vous expliquer ce qui se passe à Gaza.

Procédons par analogie avec le second conflit mondial :

Les Allemands mettent l’armée Française en déroute, et entrent à Paris, la France est sous occupation.

Vichy n’est autre que Mahmoud Abbas.

Le Hamas n’est autre que la résistance – appelés aussi par les allemands terroristes-

Tsahal n’est autre que la SS.

Les souterrains de gaza ne sont autres que les catacombes de Paris.

La seule différence c’est qu’en 1945, il y avait les Etats Unis, les tirailleurs Sénégalais Marocains et Tunisiens pour libérer Paris, les Gazaouis eux, n’ont personne.


J’espère que c’est plus clair pour vous.

Je vous laisse deviner, dans cette analogie, et avec votre article du Figaro qui rend responsable les résistants des crimes des SS, quel rôle vous jouez !


Monsieur,

Toutes mes excuses pour avoir utilisé l’expression « à deux balles ».

Je ne sais pas si elle est acceptée par l’académie française, mais je présume que oui puisque l’Académie Française a accepté quelqu’un qui justifie un génocide, qui blâme les victimes, ceux qui résistent, la civilisation et l’image, alors qu’une puissance nucléaire bombarde des enfants.

Elle accepte donc, n’importe quoi.

Avec tout le respect que dois à un peuple qui résiste à l’occupation, je ne vous salue pas.

AYARI Yassine.
Ingénieur tunisien qui soutient la résistance contre l’armée qui bombarde les enfants.

mardi 18 juin 2013

كابوس رشيد عمّار.. أو القضية المفتاح في فهم سر القناصة




هذه القضية ليست كغيرها من القضايا، هذه قضية مفصلية، قضية مفتاح، فتحها و تحويلها إلى قضية رأي عام -رغم تجاهل وسائل الإعلام لها- سيحمل الإجابات لكل قضايا الشهداء و الجرحى، سيسقط الرؤوس و يصحح التاريخ .. تاريخ الثورة التونسية. نشر هذه القضية، تداولها، تحويلها إلى القضية الأولى هو واجب نحو الوطن، واجب نحو التاريخ

أذكر بتفاصيل القضية
التاريخ 16 جانفي 2011،المكان  بنزرت
الإحداثيات الجغرافية الدقيقة لمكان الحادث
+37° 16' 17.49", +9° 52' 8.59"



دورية عسكرية تحت قيادة الرائد منذر بنوري متمركزة أمام بنك الإسكان
تارزي يقوم بفتح حانوته، يشوف مرسداس قديمة يهبطو منها أربعة لابسين فيستات كحل و مهبطين فاليجات دخلو للعمارة إلي بحذا حانوتو

التارزي مشى يجري للجيش يحكيلهم

رجع معاه الرائد منذر بنوري، الوكيل بالبحرية الوطنية سفيان بن جمالة 

طلق رصاص من أعلى العمارة : إصابة الرائد بنور في الكتف و قنص  الوكيل بالبحرية سفيان بن جمالة : سفيان بن جمالة كان يرتدي خوذة مضادة للرصاص و واقي صدري : الرصاصة كانت في الرقبة، رصاصة من محترف، رصاصة للقتل العمد

حضرت مروحية عسكرية، تمت ملاحقة القناصة، واحد منهم طاح تكسرت ساقو، واحد آخر تشد و التأخر الغير مفهوم للتعزيز سمح للزوز الأخرين بالهروب

موش كان التعزيز تأخر، حتى الإسعاف، تفيض روح الشهيد  الوكيل سفيان بن جمالة في إنتظار طويل للإسعاف

المرحوم الشهيد سفيان بن جمالة


جمع غفير من المواطنين شهدو الواقعة، و تسليم من قام بقنص جنود و تم تصوير عملية التسليم بالفيديو

لكن.. القضية لم يتم التقدم فيها منذ أكثر من سنتين

مروان بوقرة يعلم أرملة الشهيد الي لاهم قناصة لا فمة سلاح، هاذوكم فقط تجمعيين خايفين تخباو على العباد

أكثر، الشهيد  الوكيل سفيان بن جمالة يحاكم بعد وفاته لمخالفته التراتيب العسكرية و يحكم بعشر سنوات سجن! إيه نعم، إنه يخلي موقعه أمام بنك الإسكان و يهب لنجدة مواطن معرضا نفسه للخطر، إسمه مخالفة التراتيب العسكرية! ملاحقة القناصة و تأدية الواجب ولا إسمه في عهد رشيد عمار مخالفة التراتيب العسكرية

أتعس، الرائد المصاب بنور اليوم تستعمل معه العصى و الجزرة ليسكت إلى الأبد : فرصة ليعين ملحق عسكري خارج الوطن و في نفس الوقت هو لايزال تحت طائل محاكمة لمخالفة التراتيب العسكرية و يرفض مقابلة أرملة الشهيد و الشهادة في قضية زوجها

الرائد بنور أعلمه مروان بوقرة إنه إذا يحب يشد صحيح في قضيته، يلزمه يستقيل

تعتيم كامل على القضية، ترهيب للشهود، لا أسماء لا محاكمات لمن وقع القبض عليهم

سنتين و القضية في طور التحقيق، سنتين لا تقدم، لا آثار، لا أبحاث، لا سجلات

مهزلة، كارثة، وصمة عار، لكن هذه المرة الأمر يختلف

في ماذا تختلف هذه القضية؟ ماذا تفيدنا؟

أولا، في هذه القضية القبض على القناصة بعد إطلاقهم النار موثق، حضره عدد كبير من الشهود ، الأدلة قاطعة على أن إختفائهم هو بتدبير من الجيش، ولا يمكن التبرير بأنه إشتباه و موش قناصة : وقع القبض عليهم بسلاحهم بعد إطلاقهم النار

ثانيا : إصابة الرائد بنور، تقدمه مخاطرا بحياته يفيدنا أن ضباط لجيش الوطني أبرياء من القناصة، هم تقدمو لحماية المواطنين في مخالفة صريحة للأوامر،إذا مادام الضباط غير مشمولين بالقناصة، و القناصة إختفو بعد أن تسلمهم الجيش فموضوع  القناصة قد يكون إذا  من مشمولات القيادة العليا أو لعلها مآمرة سياسية قيادات الجيش طرف فيها أو ربما مدبرة مع مخابرات أجنبية و لا علاقة بضباط الجيش بها، ما يؤكد هذا : تأخر التعزيزات مما سمح لزوز قناصة بالهرب

ثالثا : محاكمة من تقدم لحماية المواطنين لمخالفة التراتيب العسكرية يوحي بأن من نسق مواقع الوحدات العسكرية كان يعلم مواقع القناصة و يريد ترويع و قتل التونسين دون تدخل الجيش، و المحاكمة هي ليكونو عبرة لمن يعتبر: مخالفتهم للأوامر و تقدمهم لإفتداء تونسيين بدمائهم أفسد المخطط و ترك شهودا قد يكشفون كل اللعبة، هاهم إذن حتى بعد الإستشهاد، يحاكمون، و بكل حزم

هذه القضية هي المفتاح، مفتاح لغز القناصة، مفتاح سقوط رشيد عمار : القناصة أمسك بهم، الرائد بنور مازال حيا (إلى متى؟؟)  ، الشهود موجودون : الثورة تكمن في هذه القضية التي يحاول رشيد عمار طمسها، هي كابوسه لأنها الوحيدة التي ترك فيها شهودا و صارت الأمور عكس ما كان مخططا له



العميد بوقرة، بعد عزله في ظروف غامضة، أسر إلى أحد الضباط المتقاعدين أنه لو توفرت له الحماية الأمنية و الرغبة السياسية، بإمكانه فتح ملف القناصة بكل الحقائق، و أن رؤوسا كبرى ستقع..

التضحية بهذه السهولة بجنود من الجيش، تشبه لحد كبير أحداث الشعانبي

الفيديو الأول : القبض على القناص الأول : تسمعون بوضوح :"أنا شديتو، نحيتلو المكحلة، بعد عليه السلاح" و بعد تلسيقه للحيط و أخذ أوراقه الجندي يصيح :"ولد التميمي"



إنتبه، الفيديو به كلام بذيء

ولد التميمي هذا، الي هاو مصور تشد و بالسلاح في بنزرت.. إختفى! لا وجود له، لا في
 الإيقاف لا في ملفات القضاء  


الفيديو الثاني : بكل وضوح : أربعة قناصة يستهدفون هيلكبتر عسكرية لقتل جنود و ضباط



هل أرواح الضباط و الجنود رخيصة لهذا الحد؟ لماذا من قنص و قتل أولاد هذا الوطن يختفون؟ لمصلحة من يختفون و تختفي آثارهم؟ كيف يقبل العسكريون هذا؟ مكان الشهيد الجملي كان من الممكن أن تموت أنت، و أن يتستر رفاق السلاح على من قتلك و تهان أرملتك و يذل أبنائك بعدك

من يلقي بالعسكرين للموت؟ من أجل ماذا؟ من يخفي القتلة؟

الصور واضحة! القتلة قبض عليهم الجيش، تصرف ضباط الجيش و جنوده : إطلاق النار على القناصة، التعرض للموت يرفع عنهم أي شبهة، هوما زادة عداوها عليهم..


يقعد كان القيادة العليا..


هذه القضية هي آخر ما بقي بعد أن طمست كل الآثار، بعد أن تعملت المسرحية و كملت، أقوم بواجبي كمدون و كإبن عسكري و كإبن شهيد في نقل أطوارها إليكم، متحملا عواقب سخط رشيد عمار و إنتقامه، القضية أمامكم، في عهدتكم، سيسألكم أبنائكم و التاريخ..هل أديتم واجبكم نحو الوطن و نحو الشهيد الوكيل بالبحرية سفيان بن جمالة الذي ألقى بنفسه أمام فوهات البنادق لتأمنو ؟ اللهم قد بلّغت





جنازة المرحوم الشهيد سفيان بن جمالة



إبن الشهيد سفيان بن جمالة، الذي لن يعرف أباه، و بسبب صمتنا و رشيد عمار، لن يعرف أبدا قاتل أباه