mercredi 24 novembre 2010

نزار قباني, المحرر أو السجان؟

إني من أشد المعجبين بنزار, سواء شعره الغزلي أو السياسي, ودون أن ادعي التضلع في الأدب, في الشعر أو في اللسانيات, عندي بعض الخواطر و التساؤلات أود مشاركتكم إياها.

يمكن تقسيم شعر نزار بطريقة ساذجة إلى 3 أقسام: شعر المرأة (الحب, الغزل, القصائد 

.العارية...),الشعر السياسي الثوري و قصيدة بلقيس

لا أتفق مع نزار في قوميته و ناصريته و موقفه من القضية الفلسطينية كما لا أتفق مع من يراه محررا 
.للمرأة العربية, و أجد أنه من المضحك المبكي تشدق دعاة هدا التحرير بأشعاره و الاستشهاد بها.


إن القارئ لهده الأشعار (الحب, الغزل, القصائد العارية...) تفاجئه كمية النهود العارية, تفاجئه جرأة الشاعر و قسوته تجاه الرجل, تفاجئه الدعوة المباشرة لالثورة الجنسية و العاطفية. لكن المتأمل لنفس هده الأشعار يمكنه صياغة بعض الملاحظات:

1-نزار شاعر شفاه و رقبة و نهود, لم يحرر إلا النصف العلوي, لم يجسر على التحرير الكامل و كانت "الصرة" علامة قف لم يتجاوزها, و أشك أن دلك كان عن رومانسية أو خوف أو جهل بما يوجد تحت الصرة.


2-الحروب النزارية أرادت فتوحات القلب و الجسد,فتوحات العاطفة و الرغبة, و لكن هل المرأة فقط قلب و نهدان؟هل هي فقط شهوة مقموعة وقلب مسجون؟أم حتى عند المحرر الأكبر ناقصة عقل و دين؟لمادا هي في كتاباته لا فكر لديها,لا عقل,لا منطق؟لمادا هده الدعوة لإشباعها جنسيا و عاطفيا و لا فكريا؟لمادا الخطاب موجه إلى نهديها و ليس إلى وجدانها أم أن وجدان المرأة عند نزار ينحصر في حلمة شبقة؟هل هده حرية؟هل هدا تحرير؟يعيب على رجال قبيلته التهام النساء في ثانية, لا ليحررها بل ليشرع لالتهامها في ساعات و الالتهام التهام,فهو عندما ينسى عقلها,موهبتها,فكرها يخرجها من سجن عنترة العبسي ليدخلها بكل رقة و رومانسية إلى سجن من نوع أخر,سجن تصفق فيه لسجانها وتضن نفسها فيه حرة لمجرد قدرتها على "الشيخة", أي احتقار هدا؟أي اضطهاد؟أي مهزلة كبرى؟

 بالنسبة لعنترة المرأة لا عقل لديها و لا رأي مجرد وعاء للمتعة الدكورية و في شعر نزار المرأة لا عقل لديها و لا رأي مجرد وعاء للمتعة الدكورية و النسائية (القصيدة الشريرة) مع اختلاف بسيط:يحق لها أن تحب قبل أن تعري أردافها. فأن كان عنترة يحبسها عن جهل فنزار يغرر بها ليحبسها في دائرة الجسد مع إيهامها بحريتها,فكتابات نزار تشبع نهمه هو و مالدعوة لتحرير المرأة دون الاعتراف بعقلها إلا تحيل و ما الحديث و عشق نزار كمحرر للمرأة إلا نكتة سخيفة.

تعرضه لعقل المرأة كان نادرا,و لكن حتى التعرض كان سطحيا ومقارنة بالنهود يعمق فكرة أن المرأة لعبة جنسية لا عقل لها و لا فكر


3-في إحدى قصائد ديوانه الأول و بعد أن يضاجعها يقول لها باحتقار شديد,نادر حتى عند عنترة,"عودي إلى أمك الغافلة و سيفضحك الطفل و القابلة" أعتقد أن أي تعليق لن يكون له معنى أمام بلاغة محرر المرأة العربية


4-في قصائده السياسية الأنثى هي الهزيمة و الضعف و النقص,الذلة تكنى بفقدان البكارة, الشرف هو منع الغير من مضاجعة نساء القبيلة,و كثير من الصور و الكنايات تعكس احتقاره الشديد و موقفه من المرأة و الجنس عبر مقاراباته و استعاراته 



لأني من دعاة تحرير المرأة قاسمتكم بعض الخواطر أنتظر تعاليقكم و لنحرق أشعارا و سجنا و أكذوبة كبرى.